العلامة المجلسي

235

بحار الأنوار

ولكن أخرهم إلى أجل مسمى المقدور " وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب " كناية عن الذين نقضوا أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : " فلذلك فادع واستقم " يعني لهذه الأمور والدين الذي تقدم ذكره وموالات أمير المؤمنين عليه السلام فادع واستقم كما أمرت ، ثم قال عز وجل : " والذين يحاجون في الله " أي يحتجون على الله بعد ما شاء الله أن يبعث عليهم الرسل ، فبعث الله إليهم الرسل والكتب فغيروا وبدلوا ، ثم يحتجون يوم القيامة " فحجتهم " على الله " داحضة " أي باطلة " عند ربهم " ثم قال : " قل " لهم يا محمد " لا أسألكم عليه أجرا " يعني على النبوة " إلا المودة في القربى " قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله تعالى : " قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " يعني في أهل بيته . قال : جاءت الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : إنا قد آوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا فاستعن بها على ما نابك ، فأنزل الله تعالى : " قل لا أسئلكم عليه أجرا " يعني على النبوة " إلا المودة في القربى " يعني في أهل بيته ، ثم قال : ألا ترى أن الرجل يكون له صديق وفي نفس ذلك الرجل شئ على أهل بيته فلا يسلم صدره ؟ فأراد الله أن لا يكون في نفس رسول الله شئ على أمته ، فعرض ( ففرض خ ل ) عليهم المودة في القربى ، فإن أخذوا أخذوا مفروضا ، وإن تركوا تركوا مفروضا ، قال : فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول : عرضنا عليه أموالنا فقال : قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي ، وقالت طائفة : ما قال هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وجحدوه ، وقالوا كما حكى الله : " أم يقولون افترى على الله كذبا " فقال الله تعالى : " فإن يشأ الله يختم على قلبك " قال : لو افتريت " ويمح الله الباطل " يعني يبطله " ويحق الحق بكلماته " يعني بالأئمة والقائم من آل محمد - صلى الله عليه وآله - . ( 1 ) 130 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " أفنضرب عنكم الذكر صفحا " أي ندعكم مهملين لا نحتج عليكم برسول أو بإمام أو بحجج . قوله : " أشد منهم بطشا " يعني من قريش . قوله :

--> ( 1 ) تفسير القمي : 600 - 602 .